اضغط لايك و تابع كل جديدنا

28‏/04‏/2011

أحمد المستيري يخشى على الثورة ويأسف لما تعرضت له حركة النهضة

Partager



قال السياسي التونسي المعروف ورجل القانون أحمد المستيري أنه "كان يتعين إثبات القطع النهائي مع نظام بن علي بشكل لا لبس فيه ، وإنهاء العلاقة مع دستور 1959 الذي عرف تعديلات حرفته وأخرجته عن سكّته ، و المضي قدما نحو نظام جديد ، مع ابقاء دواليب الدولة قائمة بما يكفل للمواطن، استمرار حياته اليومية، وهذا كان يفترض التقاء وتعاونا بين القوى الجديدة للثورة، والأطراف النزيهة في النظام السابق، وصولا إلى الوضع النهائي للمرحلة الانتقالية، أي إلى غاية قيام مؤسسات جديدة منبثقة عن الشعب، وتظهر فيها المبادئ والقيم الجديدة التي قامت الثورة من أجلها".ـ

وأضاف المستيري في حوار صحفي "كنا نتصور أن الهيئة الموجودة ستتكفل بالتعاون مع الإدارة القائمة، بشأن دفع التغيير نحو منتهاه، أي استعادة الشعب لإرادته وكلمته.. وبالتوازي مع ذلك، كنا نعتقد بضرورة وجود حكومة تتولى تسيير دواليب الدولة حتى لانتهار، فيما تقوم الهيئة بدور في ضبط الاتجاه المستقبلي، وتنظيم الفترة الانتقالية".ـ

وأشار الى أنه اقترح تشكيل حكومة تكنوقراط وأن تقوم الهيئة بوضع تصور لفترة ما بعد الثورة، وأن تقدم رأيها للحكومة، وقد يكون رأيها ضروريا وملزما للحكومة، بل بوسعها استخدام الفيتو في بعض المسائل .. لكن هذا التصور اتجه نحو طريق مغاير ومختلف ، حسب تعبيره .ـ

وشدد أحمد المستيري في حوار مع جريدة الصباح التونسية على أنه يخشى "على هذه الثورة المباركة من أشخاص في الداخل وفي الخارج الذين لا يريدون لهذه الثورة خيرا لأنهم بوغتوا بها، وهم يخافون من "عدواها"، لذلك باتوا يضمرون لها الدسائس والمؤامرات، وقد تبين ذلك منذ مغادرة بن علي البلاد، من خلال تلك الفوضى وأعمال القنص والقتل والتخريب التي طالت البيوت والمؤسسات، والدماء التي سالت.. وغير ذلك... وقد يكون هذا الخطر مستمرا الآن، وهو لا يهدد الثورة فحسب، وإنما يهدد تونس كذلك فنحن بازاء ثورة مضادة تهدد بلادنا واستقرارها".ـ

وبشأن "العهد الجمهوري الملزم" قال المستيري أنه لا يري له مبررا ، موضحا أن الدستور الذي ستنتهي إليه بعد انتخابات المجلس التأسيسي، سيتضمن ديباجة ستختزل الاتجاه والمبادئ العامة .مضيفا : هناك مسألة هوية البلاد التي يتفق حولها أغلبية التونسيين، ولا مجال للمساس بها، يمكن أن تكون أقلية لها قناعات أو عقائد أخرى، لن نطلب منها أن تصلي أو تصوم، ولكنها لا يمكن أن تفرض علينا تغيير هويتنا، لأن الإسلام ليس دينا فقط، إنه كذلك ثقافة، فالثقافة التي استندت عليها شعوب القوقاز لمقاومة امبراطورية ستالين، استفادت من المخزون الثقافي الإسلامي، والجزائر قاومت الاستعمار الفرنسي لمدة130 عاما، بالإسلام، وعليه فالإسلام عنصر أساسي من ثقافتنا وشخصيتنا".ـ

وانتقد المستيري تخصيص نسبة للنساء في القانون الانتخابي ، فيما يعرف بـ"التناصف" مشيرا الى ان "الكوتا" لا تحدد مكانة المرأة في المجتمع ، وطالب من جهتة أخرى بإبعاد الذين ساندوا ديكتاتورية بن علي، من العملية السياسية.ـ

وفيما يتعلق بعودة "حركة النهضة" إلى المشهد السياسي باجتماعات شعبية ضخمة، أعرب المستيري عن أسفه لما تعرضت له الحركة، قائلا: "يحز في نفسي ان تكون تونس اختارت في يوم من الايام وضع هذه الحركة خارج أسوار البلاد".ـ

واضاف "وفق المعلومات التي لديّ، فإن هذه الحركة التي أعرفها منذ مدة طويلة، وسبق لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين التي كنت أرأسها، أن أجريت معها حوارات ونسقت معها مواقف، بمشاركة الحزب الشيوعي التونسي وأطراف سياسية أخرى، هذه الحركة تجري مناقشات صلبها بشأن نموذج الإسلام السياسي الذي ستتوخاه، وشخصيا أرى ان النموذج التركي ينسجم أكثر مع البيئة التونسية ومع المناخ الجديد الذي تعيشه تونس".ـ

وزاد "لاشك ان نظام بن علي اختار إقصاء "النهضة" ، واستخدم ذلك للاجهاز على باقي مكونات المجتمع السياسي.. وأنا يحزّ في نفسي ان تكون تونس اختارت في يوم من الأيام إبعاد هؤلاء من المجتمع، ووضعهم خارج أسوار البلاد".ـ

وفي رده عن سؤال الصحيفة عن فصل الدين عن السياسة قال المستيري مؤسس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين :" في أوروبا الدين له علاقة بالسياسة.. ففي بريطانيا لا يمكن للملكة ان تدخل القصر إلا بعد أن تصبح رئيسة الكنيسة الانقليكانية، وفي ألمانيا حاليا، حزب إنجيلا ميركل، حزب ديمقراطي مسيحي، وفي إيطاليا كذلك".ـ

وأضاف "في البلدان العربية، نجد الاسلاميين في البرلمان، على غرار مصر والأردن والجزائر والمغرب والكويت ولبنان.. أما في تركيا، فقد تظاهرت النساء من اجل الطيب أردوغان، لانه دعا الى حرية المرأة، وقسم كبير من الأجيال الجديدة من رجال الأعمال، ساندوه، وكان ميزان الدفوعات التركي ضعيف للغاية، فجاء أردوغان وخلق من بلاده قوة، باتت تصدر الاستثمارات نحو إفريقيا، ومنح تركيا استقرارا سياسيا غير مسبوق.. فهذا نظام إسلامي عصري وحديث، وزوجة رئيس الجمهورية ترتدي الحجاب.. فبأي حق نحرم الاسلاميين من كافة حقوقهم السياسية؟ ينبغي ان يكون صندوق الاقتراع هو الفيصل.. لا وجود لاي مبرر لمحاولة الاقصاء هذه، طالما ان هذه الحركة انضبطت للقوانين واحترمت الدستور، وحافظت على المكاسب الاجتماعية الحداثية للبلاد، فأين المشكل حينئذ؟"

وحول اتهام الاسلاميين بـ"ازدواجية الخطاب " ، تسائل المستيري "لماذا تطرح الازدواجية عند الحديث عن الاسلاميين فقط ولا تسحب على أطياف أخرى عديدة.. وهناك محاكمة نوايا ضد النهضة.. كيف يمكن ان نقطع يد السارق قبل ان يقترف جريمة السرقة؟ ! ماهو الداعي لكل هذه الرغبة في الاقصاء؟ هل مازلنا نمارس الاحقاد ضد بعضنا البعض؟ وهل يريد البعض تكرار تجربة بن علي ونموذجه الاقصائي؟"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...