اضغط لايك و تابع كل جديدنا

28‏/04‏/2011

انتشار المواقع الإباحية يثير قلق التونسيين

Partager       

ظهر المجال الالكتروني المفتوح وغير الخاضع للرقابة على إثر الثورة التونسية. فرأى الشباب في الانترنت المفتوح على مصراعيه شيئا مثيرا. أما الآباء الذين يشعرون بمخاطر التصفح اللامحدود، فيرون في ذلك كابوسا.

وحسب إحصاءات صدرت في شهر مارس عن موقع ألكسا المختص في تصنيف مواقع الانترنت، أصبحت المواقع الإباحية في طليعة المواقع الأكثر زيارة في تونس.

يقول حسن المرعي الذي تعود على ترك طفليه يتصفحان المواقع الالكترونية بكل حرية لأن المواقع الاباحية كانت ممنوعة "لقد أصبح الأمر مقلقا بالنسبة لي، فأنا وزوجتي نقضي كامل اليوم في العمل خارج المنزل، ولا نجد الوقت الكافي لمراقبة استعمالات أبنائنا لشبكة الانترنت".

وأضاف مشتكيا "من الصعب معرفة المواقع التي يتصفحها أبناؤنا، خاصة في هذا الوقت الذي أصبح فيه كل شيء مفتوح ومباح".

بدورها، عبرت ليلى الجربي عن قلقها، مشيرة إلى أنه لا بد أن يراعي التونسيون شبابهم وإحتياجاته وألا نسوقه نحو مواقع منافية للأخلاق".

وأضافت قائلة "صحيح أننا نريد الحرية، ولكننا نريد الحرية المسؤولة، لا الفوضى التي تضر الآخرين".

من جهته، أكد حمادي الدشراوي أن "ما تعرضه هذه المواقع يتنافى مع قيمنا وأخلاقنا، وسيقتلع الشباب التونسي من جذوره العربية والإسلامية".

لكن ناصر الصغير وجد أن الحل الأمثل لتفادي الإستغلال السيىء للإنترنت يكمن في فصل الشبكة من البيت بهدف "الحفاظ على أخلاق أبنائه وتماسك أسرته". لكنه أكد أن ذلك ما هو إلا حل مؤقت ويأمل أن تتخذ الحكومة قرارا بإعادة حجب هذه المواقع.

وظهرت عدة مجموعات على موقع الفيس بوك تطالب بحظر المواقع الإباحية.

وتوافق بية حواس على هذا الرأي، لأنها ترى أن رقابة مؤسسات الدولة أكثر فاعلية من رقابة الأسر، حيث أن الأبناء يلجأون في بعض الأحيان إلى مقاهي الإنترنت للهروب من أعين رقابة الآباء. وطالبت تدخل الوكالة التونسية للإنترنت لتشفير هذه المواقع.

لكن آخرون يرون أن الحل لا يكمن في حجب المواقع الإباحية لأن كل ممنوع مرغوب، وإنما بوضع برامج توعوية وبتوجيه الآباء.

يقول محمد مرزوق "انتهت رقابة الدولة، وقد حان الآن دور الأباء لتحمل مسؤولياتهم تجاه أبنائهم بقليل من الإهتمام والمتابعة والمراقبة من أجل إرشادهم للمواقع الجيدة والمفيدة".

وفي خضم هذا الجدل القائم حول رفض أو تأييد فتح المواقع الإباحية، أكد معز الصوابني رئيس الجمعية التونسية للإنترنت في تصريح صحفي لجريدة "الصباح" أن قرار حجب المواقع الإباحية لا يتم إلا بعد تقديم عريضة من قبل الأطراف المتضررة لوكيل الجمهورية يتم بموجبها إبلاغه برفضهم السماح بالدخول إلى هذه المواقع.

وفي انتظار ذلك، توفر الوكالة التونسية للسلامة المعلوماتية لأولياء الأمور آليات لمراقبة استخدام أبنائهم على شبكة الإنترنت.

وصرح مصدر مطلع بالوكالة لمغاربية أنه بإمكان أولياء الأمور الحصول على برمجيات تتيح لهم إمكانية إغلاق المواقع غيرالمرغوب فيها وكذلك التعرف على المواقع التي تم الدخول إليها من قبل أبنائهم.

وعلى الجانب الآخر يرفض بعض الشباب فكرة إعادة حجب المواقع الإباحية.

الطالب لؤي الأشهب قال "كل شخص حر ولا حاجة لفرض الرأي على الغير. ثم إننا شباب واع يفرق بين السيء والجيد وحريص على مصلحته".

من جهته يؤكد الطالب وسام محفوظي على "أن الرقابة يجب أن تكون ذاتية لا بشكل عام ولا أن تكون مفروضة على الفرد".

وحذر من أن الحكومة إذا قررت حجب المواقع الإباحية، فستتمادى في ذلك وتبدأ في حجب مواقع أخرى بذريعة الحماية مثلما كان معمولا به في السابق.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...